محمد جواد مغنية

97

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

عمارة المشترك : حائط أو بيت أو عين ماء ، وما إليها شركة بين اثنين أو أكثر ، وأصاب الشيء المشترك خلل ، وأراد بعض الشركاء عمارته وإصلاحه ، وامتنع الآخر ، فهل يجبر الممتنع ، أو لا ؟ للفقهاء في ذلك أقوال ، والذي نراه أن ينظر : فإن كان الشيء المشترك قابلا للقسمة كان للشريك طلب الافراز وانتهاء الشركة بالقسمة ، وان لم يكن قابلا للقسمة رفع الشريك الأمر إلى الحاكم باعتباره ولي الممتنع ، والحاكم ينظر بدوره في الأمر فان رأى أن طالب التعمير والإصلاح يتضرر من تركه أمر شريكه الآخر بالإذن له ، فان امتنع إذن له الحاكم لحديث لا ضرر ولا ضرار ، وان لم يتضرر من ترك التعمير وجب عليه الصبر والانتظار ، لأنه مال مشترك ، فيمتنع التصرف فيه من غير إذن الشريك ، كما هو الشأن في جميع المشتركات إلَّا مع وجود المسوغ ، وهو الضرر ، والمفروض عدمه . التنازع على السقف : دار مؤلفة من طابقين : أرضي لشخص ، وعلوي لآخر ، فتداعيا سقف الأرضي الذي هو أرض للعلوي ، فمن يكن المدعي ؟ ومن يكون المنكر ؟ قال جماعة من الفقهاء : أنّه للعلوي . وقال آخرون : بل يقرع بينهما . وقال صاحب الجواهر : الأقوى الاشتراك بينهما . فإن كان لأحدهما بينة دون الآخر فهو له ، وإلَّا فإن حلفا معا ، أو نكلا معا قسم بينهما ، وان حلف أحدهما ، ونكل الآخر فهو للحالف .